ملتقي أمة الوسط الاسلامي

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة س.ج.ب.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

هُم وسط يرضى الْأَنَام بحكمهم ... إِذا نزلت إِحْدَى اللَّيَالِي بمعظم


    لكن الغنى غنى النفس

    شاطر
    avatar
    عطر الايمان
    الاداره
    الاداره

    انثى عدد الرسائل : 206
    نقاط : 389
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 02/05/2009

    لكن الغنى غنى النفس

    مُساهمة من طرف عطر الايمان في الأحد ديسمبر 26, 2010 1:07 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



    [size=25]لكن الغنى غنى النفس

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    كثير من الناس يظن أن الغنى ليس إلا كثرة المال من نقود وأسهم وعقارات وتجارات وغيرها ، وعندهم أن من ليس كذلك فليس من أهل الغنى
    لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يلفت الأنظار إلى المعنى الحقيقي للغنى حين يقول:
    " ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس".

    فكم من الناس عنده من أصناف المال الكثير لكنه يعيش فقرا حقيقيا ، فتراه دائما خائفا مهموما ، يسعى في زيادة ماله خوفا من الفقر ، يبخل بالنفقة في أوجه الخير حتى لا يقل ماله،بل ربما قطع رحمه لنفس الأسباب ، كما تراه متطلعا إلى ما عند الآخرين ، فمثل هذا يعيش فقرا دائما ملازما له ؛ لأنه لم يرض بما قسمه الله تعالى له ، ولأن الدنيا في قلبه قد استقرت.

    وهذا خبيب بن عدي رضي الله عنه يقول: كنا في مجلس فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى رأسه أثر ماء فقال له بعضنا: نراك اليوم طيب النفس فقال : "أجل والحمد لله" . ثم أفاض القوم في ذكر الغنى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " : لا بأس بالغنى لمن اتقى ، والصحة لمن اتقى خير من الغنى ، وطيب النفس من النعيم" .( صحيح سنن ابن ماجة ).

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    [b][b]إياك والتطلع لما في أيدي الناس
    [/b]
    [/b]

    فإن الله عز وجل يقول: (وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) (طـه:131).

    وها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس"

    ولنتذكر هنا قول النبي صلى الله عليه وسلم :
    " من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ".

    وإذا رأيت من هو أكثر منك مالا وولدا فاعلم أن هناك من أنت أكثر منه مالا وولدا فانظر إلى من أنت فوقه، ولا تنظر إلى من هو فوقك، وإلى هذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال:

    "انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم".



    [b][b]فقر القلوب هو الداء[/b][/b]



    فقد جاء في بعض روايات هذا الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    "يا أبا ذر أترى كثرة المال هو الغنى ؟ قلت : نعم يا رسول الله ، قال : أفترى قلة المال هو الفقر ؟ قال : قلت : نعم يا رسول الله ، قال : إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب" .

    ولهذا فإن من كان فقير القلب قد لا يبالي أربح المال من حلال أم من حرام ، قد يغش في تجارته، أو يسرق إن سنحت له فرصة ، أو يأخذ الرشوة،لأن حب الدنيا قد استقر في قلبه فأفسد عليه هذا القلب ومنعه القناعة بما رزقه الله تعالى.

    وليس معنى كلامنا أن يمتنع الناس عن العمل والتكسب ، و محاولة تحقيق الغنى بأوجه الكسب الحلال الطيب ؛ فإن القناعة لا تمنع التاجر من تنمية تجارته، ولا أن يضرب المسلم في الأرض يطلب رزقه، ولا أن يسعى المرء فيما يعود عليه بالنفع، بل كل ذلك مطلوب ومرغوب.
    وإنما الذي يتعارض مع القناعة أن يغش التاجر في تجارته، وأن يتسخط الموظف من مرتبته، وأن يتبرم العامل من مهنته، وأن ينافق المسؤول من أجل منصبه، وأن يتنازل الداعية عن دعوته أو يميِّع مبدأه رغبة في مال أو جاه، وأن يحسد الأخ أخاه على نعمته، وأن يذلّ المرء نفسه لغير الله- تعالى- لحصول مرغوب.

    وكم من صاحب مال وفير، وخير عظيم، رُزق القناعة!
    فلا غشّ في تجارته، ولا منع أُجَراءه حقوقهم، ولا أذل نفسه من أجل مال أو جاه، ولا منع زكاة ماله ، بل أدى حق الله فيه فرضًا وندبًا، مع محافظةٍ على الفرائض، واجتناب للمحرمات.
    إن ربح شكر، وإن خسر رضي ، فهذا قنوع وإن ملك مال قارون.

    [b][b]السلف وغنى النفوس[/b][/b]

    ذكرنا فيما سبق أن الصحابة رضي الله عنهم كان غناهم في قلوبهم فلم تأسرهم الدنيا ولم يركنوا إليها ، وعلى هذا قاموا بتربية من بعدهم فكانت الثمار طيبة بإذن الله.

    فقد أوصى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ابنه فقال: "يا بني، إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة؛ فإنها مال لا ينفد".

    وسئل أبو حازم فقيل له: "ما مالك؟" قال: "لي مالان لا أخشى معهما الفقر: الثقة باللّه، واليأس مما في أيدي الناس".

    وقيل لبعض الحكماء: "ما الغنى؟" قال: "قلة تمنيك، ورضاك بما يكفيك".

    وكان محمد بن واسع - رحمه اللّه تعالى- يبل الخبز اليابس بالماء ويأكله ويقول: "من قنع بهذا لم يحتج إلى أحد".

    ويقول عامر بن عبد قيس: "أربع آيات من كتاب الله إذا قرأتهن مساء لم أبال على ما أمسي، وإذا تلوتهن صباحًا لم أبال على ما أصبح
    (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (فاطر:2)

    ( وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ)(يونس: من الآية107)

    (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) (هود:6)

    (سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً)(الطلاق: من الآية7)



    [b][b]ما أجمل القناعة!
    [/b]

    [/b]
    من التزمها نال السعادة، وما أحوج أهل العلم والدعوة للتحلي بها؛ حتى يكونوا أعلام هدى ومصابيح دجى.
    ولو تحلى بها العامة لزالت منهم الضغائن والأحقاد، وحلت بينهم الألفة والمودة؛ إذ أكثر أسباب الخلاف والشقاق بين الناس بسبب الدنيا والتنافس عليها، وما ضعف الدين في القلوب إلا من مزاحمة الدنيا له
    وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال: " والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم؛ كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم ".

    ولذلك كان من دعائه صلى الله عليه وسلم:
    " اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن دعاء لا يسمع، ومن نفس لا تشبع، ومن علم لا ينفع، أعوذ بك من هؤلاء الأربع".

    قال النووي رحمه الله عن قوله: "ومن نفس لا تشبع": "استعاذة من الحرص والطمع والشَّرَه، وتعلق النفس بالآمال البعيدة".

    جعل الله تعالى غنانا في قوبنا ، ووقانا جميعا الطمع والبطر ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصبه أجمعين.




    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    اختكم // عطر الايمان


    [/size]
    avatar
    صقر الاسلام
    مدير
    مدير

    ذكر السرطان الثور
    عدد الرسائل : 293
    تاريخ الميلاد : 07/07/1985
    العمر : 31
    الموقع : افغانستان
    العمل/الترفيه : شريك في كلية التخصص في الفقه والقضاء
    نقاط : 375
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 23/09/2008

    رد: لكن الغنى غنى النفس

    مُساهمة من طرف صقر الاسلام في الإثنين ديسمبر 27, 2010 7:53 am

    جزاک الله خيرا اختي الفاضله علي موضوع قيم

    وقد روى النسائي وابن حبان في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { يا أبا ذر أترى كثرة المال هو الغنى ؟ قلت نعم يا رسول الله ، قال فترى قلة المال هو الفقر ؟ قلت نعم يا رسول الله ، قال إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب ، ثم سألني عن رجل من قريش فقال هل تعرف فلانا ؟ قلت نعم يا رسول الله قال فكيف تراه أو تراه ؟ قلت إذا سأل أعطي ، وإذا حضر أدخل ، قال ثم سألني عن رجل من أهل الصفة فقال هل تعرف فلانا ؟ فقلت لا والله ما أعرفه يا رسول الله فما زال يحليه وينعته حتى عرفته ، فقلت قد عرفته يا رسول الله ، قال فكيف تراه أو تراه ؟ قلت هو رجل مسكين من أهل الصفة ، قال هو خير من طلاع الأرض من الآخر ، قلت يا رسول الله أفلا يعطى بعض ما يعطى الآخر ؟ فقال إذا أعطي خيرا فهو أهله ، وإذا صرف عنه فقد أعطي حسنة } .
    وفي مسند الإمام أحمد بأسانيد صحيحة وصحيح ابن حبان عن أبي ذر أيضا رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { انظر أرفع رجل في المسجد ؟ قال فنظرت فإذا رجل عليه حلة ، قلت هذا ، قال : قال لي انظر أوضع رجل في المسجد ؟ قال فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق ، قال قلت هذا . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا عند الله خير يوم القيامة من ملء الأرض مثل هذا } .

    وفي الصحيحين عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله } .

    [ ص: 543 ] وفي البخاري ومسلم أيضا وموطأ مالك وأبي داود والترمذي وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وفيه { من يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يتصبر يصبره الله ، وما أعطى الله أحدا عطاء هو خير وأوسع من الصبر } .

    وفي الصحيحين وأبي داود وغيرهم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس } . العرض بفتح العين المهملة والراء هو ما يقتنى من المال وغيره . وما أحسن قول الإمام الشافعي رضي الله عنه :

    خبرت بني الدنيا فلم أر منهم
    سوى خادع والخبث حشو إهابه فجردت عن غمد القناعة صارما
    قطعت رجائي منهم بذبابه فلا ذا يراني واقفا بطريقه
    ولا ذا يراني قاعدا عند بابه غني بلا مال عن الناس كلهم
    وليس الغنى إلا عن الشيء لا به
    وقال غيره وأحسن :

    إذا أعطشتك أكف اللئام كفتك القناعة شبعا وريا
    فكن رجلا رجله في الثرى وهامة همته في الثريا
    وقال آخر وأحسن :

    ومن يطلب الأعلى من العيش لم يزل حزينا على الدنيا رهين غبونها
    إذا شئت أن تحيا سعيدا فلا تكن على حالة إلا رضيت بدونها
    وقال هارون بن جعفر :

    بوعدت همتي وقورب مالي ففعالي مقصر عن مقالي
    ما اكتسى الناس مثل ثوب اقتناع وهو من بين ما اكتسوا سربالي
    ولقد تعلم الحوادث أني ذو اصطبار على صروف الليالي


    _________________
    Ghazali said: If I saw you God locked up this world and you have a lot of adversity and affliction .. Aziz him know that you .. And you have the place .. And that he exhibits through his guardians and your Osfiaih .. And that .. See you .. As you hear the verse .. ((and be patient for the rule of thy Lord, you eyes)). Allergic Oh God, forgiveness of my work, although a wider mercy of my fault, "O Allah if you have a great sin, Fvuk greater than my sin, O Most Merciful

    اجعلها طاعة
    عضو جديـــــــــــــــــــــــد
    عضو جديـــــــــــــــــــــــد

    عدد الرسائل : 25
    نقاط : 41
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 13/12/2010

    رد: لكن الغنى غنى النفس

    مُساهمة من طرف اجعلها طاعة في الخميس ديسمبر 30, 2010 12:18 pm

    جزاكي الله خيرا اختي ورفيقتي في الصباح

    موضوعك غايه في الاهميه


    يا ريت الناس كلها تفهم ان اهم حاجه القناعه

    لو كل واحد حمد ربنا علي حاله ورضا بيصيبه اكيد كانت حياتنا هتكون احلي

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مارس 24, 2017 11:44 pm