ملتقي أمة الوسط الاسلامي

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة س.ج.ب.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

هُم وسط يرضى الْأَنَام بحكمهم ... إِذا نزلت إِحْدَى اللَّيَالِي بمعظم


    °•.♥.•° إبحار في قلب المؤمن .. °•.♥.•°

    شاطر
    avatar
    صقر الاسلام
    مدير
    مدير

    ذكر السرطان الثور
    عدد الرسائل : 293
    تاريخ الميلاد : 07/07/1985
    العمر : 31
    الموقع : افغانستان
    العمل/الترفيه : شريك في كلية التخصص في الفقه والقضاء
    نقاط : 375
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 23/09/2008

    °•.♥.•° إبحار في قلب المؤمن .. °•.♥.•°

    مُساهمة من طرف صقر الاسلام في الإثنين يناير 03, 2011 3:39 am

    °•.♥.•° إبحار في قلب المؤمن .. °•.♥.•°


    إنَّ مِمِّا ابتُلي به النَّاس في عصرنا ضياعَ كثيرٍ من الخُلق الإسلامي الرَّفيع؛ لِخُلُوِّ القلب من المعاني الإيمانيَّة التي تَمُدُّ الإنسانَ وتُثريه بالطيِّب من القول، والزاكي من الأفعال.

    فكان طبيعيًّا أن تزيد مصائبُنا ونشعر بالغيمة السَّوداء فوق رؤوسنا؛ لسوء أفعالنا وانتكاس الفِطَر السويَّة
    مصداقًا لقوله تعالى :
    وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ
    والله سبحانه يضع لنا قاعدة مُهمَّة في استنقاذ البشريَّة وإحيائها من جديد، ألاَ هي:
    إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

    فإذا أردنا عُلُوَّ الرُّوح وانطلاقها , وإذا أردنا قلبًا مُتَلألِئًا بالأنوار الرَّبانية , فلْنبحر في قلب المؤمن؛ لنستخرج مادة بقائه، وزادَ روحه على الطريق..

    ذلك المؤمن الذي باع نفسه لله واشترى الجنَّة..
    ذلك المؤمن الذي جعل حياته وَقْفًا لله تعالى
    ذلك المؤمن الذي يتلمَّس مواضعَ خطوات النبي الكريم صلَّى الله عليه وسلم ليطابق موضع القدم القدم.
    في قلب ذلك المؤمن يشرق الإيمان، وتفيضُ الحِكْمة، ويَفوحُ عطر اليقين.
    إنَّها اللآلئ الإيمانيَّة التي لا يخلو منها قلب مُؤمن هِمَّتُه جنَّة ورضوان..


    وأوَّل تلك اللآلئ التي يزخر بها بحر الإيمان الرَّائق لؤلؤة الإخلاص
    وتسطع من بعدها لؤلؤة الصَّبر
    ومع استمرار توهُّج الصبر تظهر في ألق لؤلؤة الثَّبات
    وقبل أن ينتهي إبحارنا تغشى أبصارنا في نورانيَّة مُشرقة لؤلؤة الرضا



    سنفتح تلك الأصداف؛..
    لنحيا مع إشراقة تلك اللآلئ؛ عَلَّ قلوبنا جميعًا تصير قلبَ ذلك المؤمن الزَّاخر باللآلئ المنيرة.

    لؤلؤة الإخلاص
    حين يعرف المؤمن مقام الله عزَّ وجلَّ ويدرك فضله ونعمه وآلاءه، حين يُحب مولاه ويذوب شوقًا إليه، تكون معاني الإخلاص قد تمكَّنت منه
    اليس الإخلاصُ سرًّا بين العبد وربه؟ فما عساه أن يكون ذلك السر؟
    إنَّه القلبُ الذي أحب فتعلق، فلم يعُدْ يبصر بعَيْنَيْ ذلك القلب غير المنعم المتفضل، غير الودود الرحيم، إنَّ كُلَّ أعين النَّاس لا تعنيه في شيء؛ فهو متطلع إلى نظر العَلِيِّ الكبير، من يعطي بغير حساب ويمنح كيف يشاء.

    والإخلاص ثمرة من ثمرات شجرة اليقين، فهو يرى يوم الجزاء ماثلاً أمام عينيه، يرى نهايته القريبة ولا يغيبُ عن ذهنه جنَّة ولا نار، فيقوده يقينه إلى إيثار النَّعيم الخالد على زائل زائف.
    ولم يكن سير الصَّالحين إلى الله سبحانه وتعالى بغير ذلك الإخلاص..
    فهو شرطُ قَبول الأعمال ودليل على صحَّتها، وليس على العمل التعبدي فحسب؛ بل على كل لحظة تمر بالمرء في حياته كلها، والعمر بأكمله قد يكون خالصًا لوجه الله إذا كانت نية صالحة تسبق كل عمل معتاد؛ كنوم وطعام وشراب... إلخ.
    ألا ما أعظمَ فضلَ الله! وما أيسر رحمته!
    ولأن النَّفس جُبِلَت على طلب حظِّها من المدح والثَّناء وطلب الرفعة؛ كان أشقُّ شيءٍ عليها هو الإخلاصَ
    إنَّه ملاحقة ومطاردة لكل بادرة من شأنها أن تُلوِّث صفاء التوجه القلبى إلى الله تعالى من هنا كان الإخلاص أعلى المراتب وأولاها في مقام السير إلى الله؛
    ولذا كان الحديث الشريف:
    " إنَّما الأعمال بالنيات، وإنَّما لكل امرئ ما نوى "

    هو ميزانَ صلاح الأعمال في الدنيا، ونجاة العبد في الآخرة، فالنيَّة وحدها هي التي تحدد صلاح العمل وقبوله، فقد نرى العمل واحدًا، والوجهة واحدة , ولكن المقاصدَ هي التي تفرِّق...
    فقد رأى عمرُ بن الخطاب معاذَ بن جبل يبكي عند قبر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فقال: ما يُبكيك؟ قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يقول:

    " إنَّ اليسير من الرِّياء شرك، وإن الله يُحِبُّ الأتقياء الأخفياء، الذين إن غابوا لم يُفتقدوا، وإن حضروا لم يُعرفوا، قلوبُهم مصابيحُ الهُدى، ينجون من كلِّ غبراء مظلمة " [ الراوي: معاذ بن جبل ].



    وعند اختبارات الصمود هذه تأتي
    لؤلؤتُنا الثانية.
    لؤلؤة الصبر

    والصبر لم يخلق إلا للنُّفوسِ الكبيرة..

    التي تستطيع أن تستعلي على كُلِّ ابتلاء وهَمٍّ، فتصبر وتحتسب عند الله كل ما تلاقيه من عناء وكبد
    إنَّها هي الدُّنيا، الاختبار الكبير، وكيف يكون الاختبار دون فتن وابتلاءات ومحن تحتاج إلى صبر؟
    فلو تأملنا كُلَّ لحظة لنا في الحياة، لوجدناها تحتاج إلى هذا المعنى الإيماني الراقي.
    فعباداتنا صبر لا يصمد له إلاَّ الخاشعون
    وتركنا لكل ما نهى الله عنه صبر لا يصمد له إلا أصحاب الهمم
    والابتلاءات بكل أنواعها صبر على ما نكره لا يصمد له إلاَّ أصحاب العزائم؛ ولذا أكَّد الله حبه للمؤمنين الصابرين :
    وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
    ثم بشَّرهم بعظيم أجره :
    وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
    إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ
    فمن عظم ثواب الصَّابرين خفاء أجره؛ ليظل الصَّابرون متطلعين إلى الجزاء الأوفى من ربهم، لا ينظرون إلى دنيا، ولا يأبهون لعَرَض.

    والصبر لازمٌ من لوازم المؤمن..
    الذي نذر نفسه جنديًّا في قافلة الدَّعوة المباركة، فهو لا بُدَّ متعرض للإيذاء والابتلاء وغير ذلك من أشواك الطَّريق، فإذا صبر وتَحمَّل ومضى بثبات وعزم فهو على الطريق، فصبره دليلُ صِدْق وإخلاص، بل هو مدرسته التي يتخرَّج فيها بطلاً مستهينًا بالأخطار، وبكل ما ينال من تألُّق روحه وإشراقها.

    وصبر المؤمن ضياء..
    لأنَّه يمنعه أن يمضيَ مع الجاهلين في سوء أدبهم، فيحلم عليهم ويتصبر، ويمنعه أيضًا من جَزَعٍ يُفقده الصَّواب والاتِّزان؛ بل يَحفظ روحه ساكنةً هادئة موقنة بأنَّ ما تلقاه هو الخير، ما دامَ المُبْتَلِي هو المتفضلُ وصاحبُ النعم والمنن الكثيرة، وحقيقة الصَّبر في عقله: ألاَّ يكون هناك تَشَكٍّ وتذمُّر، أو جَزَعٍ مُتَّصل يعلم به القاصي والدَّاني.
    فإذا استعلى المؤمن وصَبَرَ، كان عليه وهو يمضي على ذات الطَّريق أن يتجمَّل بلؤلؤتنا الثالثة، بالثبات.

    لؤلؤة الثبات


    لأنَّ القلبَ أسرعُ تقلُّبًّا من القِدْر في غليانها، فإنَّ الثباتَ يكون هَدِيَّةَ الله للمؤمنين المخلصين

    فالثَّبات يحتاج إلى قُوَّةٍ في العقيدة لا تتأثر بما تُلاقي من فِتَن، فلا تغييرَ ولا تبديلَ؛ بل وقوفٌ في وجه الباطل إلى آخر لحظة، ثبات كثبات سَحَرَة فرعون أو أصحاب الأُخدود، لا تراجعَ إلى اللحظات الأخيرة.

    وليس الثَّبات في المحن فحسب، بل إنَّ عَظَمَةَ القلوب المؤمنة أنَّها في وقت الرَّخاء أو الشِّدَّة لا تستجيب لنزعات النَّفس وأهوائها المظلمة؛ بل تثبت على المنهج، وإن بَدَّلَ النَّاس كلهم أو غَيَّروا، فتصير بذلك علامات يقتدي بها السائرون على الطَّريق
    إنَّه الصِّدْقُ مع الله :
    مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
    صِدْقُ نِيَّة خَلُصَ بها القلبُ
    وصِدْقٌ تتحرك به الجوارح.

    وللثَّبات فضلٌ علينا جميعًا، فلولا رجالٌ حملوا هذا الحقَّ وهذه الدَّعوة المباركة، فحفظوها وثبتوا عليها شرعًا ومنهاجًا - ما كانت الأجيال المتتابعة من بعدهم تنعم بصَحْوة إسلاميَّة رشيدة.

    وعندما يتزيَّن قلبُ المؤمن بالإخلاص، وتتجمَّل جوارحه بالصبر، ويتلألأُ بين الآخرين بثبات لا يتزعزع، كان ختام النُّور الساطع لؤلؤة الرضا.

    لؤلؤة الرضا


    فالمؤمن الذي صبر واحتسب وثبت عند الشدائد قد رَضِيَ قضاءَ الله وقَدَرَه، فرَضِيَ قبل القضاء بنية صادقة في قلبه، ورضي بعد القضاء في أدب وحب ..

    رَضِيَ لأنَّ صاحبَ الملك أراد وإرادته هى الخير، وهي كل ما يصلح لنا؛ بل إنَّه قبل ذلك قد رضي بالله ربًّا ومدبِّرًا للكَوْن، فرضاؤه وتسليمه هو بعضُ إيمانه وثمرة من ثمرات توكُّله وركونه إليه.
    يمضي المؤمن الحق بهذا الرضا رابطَ الجأش، ثابتَ الْجَنَانِ، قويًّا في الحقِّ لا يأبه للمنغِّصَات التي لا بُدَّ أن تلاقيه تمحيصًا واختبارًا.
    والرضا باب كبير من أبواب السَّعادة لا يدخل منه إلاَّ أصحابُ الاصطفاء..

    فقد يصبرُ العبد ويحلم ويثبت؛ ولكنَّه لا يكون راضيًا، ويظلُّ يحمل في صدره أنات وزفرات وحمم تقذف بعد حين.
    إن شأن المستعلي في إيمانه، الراضي عن الله في حكمه شأنُ يعقوب عليه السلام :
    إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
    ولسانُ حالِه: رضيتُ فلا شكوى ولا ضجر، قلبٌ لا يعرفُ الجفاء ولا البذاء، يرى الله هو المنعم والمتفضل، فيؤوب إليه بقلب يقول:

    وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى
    فإذا رضي بالله، ورضي عن الله، امتلأ قلبُه وعقله وكِيانه بالرِّضا، فكان رضيًّا، يشعُّ نورًا على من حوله، ويسقيهم من بحر إيمانه الزَّاخر لآلِئَ الرِّضا واليقين.


    وما زالَ قلبُ المؤمن الحق مَعِينًا لا ينضُب من معاني الإيمان..
    التي تبقيه على الطريق ثابتًا صلبًا
    مُتوجِّهًا إلى غاية عظيمة هي جِنَانُ الله وفِرْدَوْسُهُ الأعلى.
    اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك







    عطر الايمان


    _________________
    Ghazali said: If I saw you God locked up this world and you have a lot of adversity and affliction .. Aziz him know that you .. And you have the place .. And that he exhibits through his guardians and your Osfiaih .. And that .. See you .. As you hear the verse .. ((and be patient for the rule of thy Lord, you eyes)). Allergic Oh God, forgiveness of my work, although a wider mercy of my fault, "O Allah if you have a great sin, Fvuk greater than my sin, O Most Merciful
    avatar
    شذا الاسلام
    مشرف
    مشرف

    انثى عدد الرسائل : 327
    الموقع : مصر
    العمل/الترفيه : رئيس مجلس ادارة منتديات شعاع الاسلام
    نقاط : 566
    السٌّمعَة : 8
    تاريخ التسجيل : 19/01/2009

    رد: °•.♥.•° إبحار في قلب المؤمن .. °•.♥.•°

    مُساهمة من طرف شذا الاسلام في الثلاثاء يناير 04, 2011 11:42 am

    [size=21]جزاك الله خيرا أخانا صقر الاسلام
    جعله الله فى ميزان حسناتك
    نفعنا الله وإياك به
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    أغنى الله قلبى وقلوبكم باللآلئ القيمة
    كم هو ملئ قلب المؤمن باللآلئ وكم هو لا ينضب
    ولكن
    يظل هناك دائما مصدر واحد حتى تزداد هذه اللآلئ تلألؤاً ولمعانا وبريقا وقيمة
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    فسيظل القرآن ربيع قلب المؤمن وتلاوته القرآن تجلوا القلوب
    قال صلى الله عليه وسلم:
    (‏إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، فقيل يا رسول الله وما جلاؤهها، فقال‏:‏تلاوة القرآن وذكر الموت‏)‏، وقراءة القرآن تفرق بين المؤمن والمؤمن، وبينهما وبين المنافق، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه‏:‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:
    ‏(مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة‏:‏ريحها طيب، وطعمها طيب، ومثل المؤمن
    الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة‏:‏لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق
    الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة‏:‏ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي
    لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة‏:‏ليس له ريح وطعمها مُر‏)

    فاللهم زد قلوبنا لآلئ ذات لمعان وبريق بتلاوة بتدبر وفهم القرآن




    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    ( شذى الإسلام )





    [/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يونيو 26, 2017 2:35 pm